يوسف بن حسن السيرافي

446

شرح أبيات سيبويه

والناصب : الذي قد نصب له بالمكروه ، وقالوا : نصب لي الهمّ : إذا أتاني . وقوله : بطيء الكواكب أي بطيء سير الكواكب . يقول : كأنه من طوله لا تغيب كواكبه . [ النصب على الشتم بإضمار فعل ] 231 - قال سيبويه ( 1 / 252 ) في باب ما جرى من الشتم مجرى التعظيم : « أتاني زيد العاشق الخبيث » . ثم مضى في كلامه : وقال النابغة الذبياني : لعمري وما عمري عليّ بهيّن * لقد نطقت بطلا عليّ الأقارع ( أقارع عوف لا أحاول غيرها * وجوه قرود تبتغي من تجادع ) « 1 » الشاهد « 2 » على أنه نصب ( وجوه قرود ) على الشتم بإضمار فعل ، كأنه قال : أشتم وجوه قرود أو أذكر أو ما أشبه ذلك . وأراد بالأقارع بني قريع بن عوف بن كعب بن زيد مناة بن تميم الذين كانوا سعوا به إلى النعمان ، وقوله : وما عمري علي بهين يقول : ما قسمي بعمري هين عليّ فيتّهم متهم بأني أحلف به كاذبا . والبطل : الباطل ، ولا أحاول : لا أريد غيرها ، والمجادعة : المشاتمة / والمسافهة . يقول : هم سفهاء يطلبون من يشاتمهم . [ عطف البيان ] 232 - قال سيبويه ( 1 / 260 ) في باب ما يرتفع فيه الخبر لأنه مبني على

--> ( 1 ) ديوان النابغة ق 3 / 20 - 21 ص 49 من قصيدة قالها يعتذر إلى النعمان بن المنذر وجاء في عجز الثاني ( وجوه كلاب ) بالرفع . ولا شاهد فيه على هذا . وروي البيت الثاني للنابغة في : اللسان ( جدع ) 9 / 391 ( 2 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 3 / 40 والنحاس 61 / ب والأعلم 1 / 252 وشرح الأبيات المشكلة ص 197 والكوفي 105 / أو شرح السيوطي ش 622 ص 816 والخزانة 1 / 426